يوسف المرعشلي

640

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

فقد انتدبته العراق لتنظيم وزارة الأوقاف وقسم الوعظ والإرشاد بها والمساجد ، وكذلك لتخطيط المنهج الديني لجميع مراحل التعليم في العراق . ومثّل الأزهر في مهرجان الإمام الغزالي الذي أقيم في دمشق . والجامعات الإسلامية في ليبيا وتونس والعراق والسودان اختارته أستاذا زائرا بها ، ولذلك اختلط بعلماء وباحثين معاصرين ، وسمع منهم ، ودرس معهم الكثير عن الإسلام وأعلام الإسلام . ومعظم المؤتمرات الفلسفية والعلمية التي عقدت في البلاد الإسلامية اشترك فيها ببحوثه وساهم فيها بجهوده وخبراته . وحج بيت اللّه مرارا . وكانت له محاضرات وأحاديث في الإذاعة والتلفزيون . وقع عليه الاختيار ليرأس لجنة التعريف في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، كما عيّن عضوا في مجمع البحوث الإسلامية ، وصار أمينا عاما لها عام 1389 ه ، ثم وزيرا للأوقاف ، ثم وكيلا للأزهر ، فشيخا له . وكان عضوا بلجنة جائزة الملك فيصل العالمية . وقد تأثر كثيرا في قراءته ودراسته ، ومن ثم تأليفه عن أبي الحسن الشاذلي ، فكان صوفيا روحانيا عجيبا ! وكان يطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية ، وكتب عشرات المقالات ليعلن أن مصر لم تعرف الأحكام المدنية إلا بعد الاحتلال الإنجليزي ، وأنّ الشريعة بعد هذا التاريخ بقيت في مسائل الأسرة وما يعرف بالأحوال الشخصية . . وعلينا أن نطالب بتعميمها في كل المواد ، جنائية ومدنية ودستورية ودولية . وقد سارع فألّف لجنة علمية لصيانة قوانين الشريعة في مواد محددة لتسهل مهمة التطبيق ، وراجع ما كتب من المواد ، ونشره في الصحف ، ثم اتصل بأعضاء مجلس الشعب فردا وراء فرد ، ليجمع تكتلا إسلاميا ينادي بتطبيق الشريعة . وعندما كان يسمع كلام المسؤولين بوجوب تطبيق الشريعة يتساءل متعجبا : إذا كانوا صادقين فما الذي يقعد بهم إلى الآن ؟ وحين توفي تحدّثت عنه بعض الصحف الأوروبية ، وعدّته متعصّبا ضد المسيحية ، لأنه أبى أن يشترك في ندوات تدعو إلى تعاون المسيحية والإسلام . وتكملة لجوانب شخصيته فإننا نذكر هنا أنه هنأ الرئيس أنور السادات بمناسبة اتفاقية كامب ديفيد ، وأرسل برقية بذلك هذا نصها : « الأزهر الشريف بجميع هيئاته يؤيّدكم ويبارك خطواتكم على الطريق الذي يبلغ بأمتنا إلى الحق والأمن والسلام . بارك اللّه سعيكم ووفقكم فيما تقصدون إليه من خير » 19 شوال 1398 ه « 1 » . وكان أول ما ظهر له في عالم النشر قصة ترجمها عن الفرنسية من تأليف أندريه موروا عام 1946 م . ثم تتابعت مؤلفاته الغزيرة ، منها : - « الإمام الرباني الزاهد عبد اللّه بن المبارك 118 - 181 ه » . بيروت : المكتبة العصرية ، 140 ه ، 216 ص . - « محمد رسول اللّه » . آتيين دينيه ، سليمان إبراهيم ( ترجمة بالاشتراك مع محمد عبد الحليم ) - صيدا ؛ بيروت : المكتبة العصرية 1390 ه ، 284 ص . - « التفكير الفلسفي في الإسلام » بيروت : دار الكتاب اللبناني : مكتبة المدرسة ، 1405 ه ، 482 ص . - « الرسول صلى اللّه عليه وسلم : لمحات من حياته وأنوار من هديه » . القاهرة : مجمع البحوث الإسلامية ، 1392 ه ، 230 ص . - « السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي » . صيدا ؛ بيروت : المكتبة العصرية ، 1397 ه ، 96 ص . - « الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام » . ( بالاشتراك مع آخرين ) . الرياض : جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، 1404 ه ، 523 ص . ( من البحوث المقدمة لمؤتمر الفقه الإسلامي الذي عقدته جامعة الإمام سنة 1396 ه ) .

--> ( 1 ) المجتمع ع 415 ( 8 / 11 / 1398 ه ) ص : 39 .